Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي الْمَدِينَةِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لأَِنَّهُمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، فَلاَ يُقْدَرُ عَلَيْهِمَا.
وَأَمَّا الشَّاةُ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ نَدَّتْ فِي الصَّحْرَاءِ، فَذَكَاتُهَا الْعَقْرُ - أَيْ أَنَّهَا كَالصَّيْدِ - لأَِنَّهُ لاَ يُقْدَرُ عَلَيْهَا، وَإِنْ نَدَّتْ فِي الْمِصْرِ لَمْ يَجُزْ عَقْرُهَا، لأَِنَّهُ يُمْكِنُ أَخْذُهَا، وَذَبْحُهَا مَقْدُورٌ عَلَيْهِ، فَلاَ تَلْحَقُ بِالصَّيْدِ (١) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنَّ جَمِيعَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُتَأَنَّسَةِ إِذَا نَدَّتْ فَإِنَّهَا لاَ تُؤْكَل بِالْعَقْرِ، لأَِنَّ الأَْصْل أَنْ يَكُونَ الْمَصِيدُ وَحْشِيًّا، وَمُقَابِلُهُ مَا لاِبْنِ حَبِيبٍ: أَنَّهُ إِنْ نَدَّ غَيْرُ الْبَقَرِ لَمْ يُؤْكَل بِالْعَقْرِ، وَإِنْ نَدَّ الْبَقَرُ جَازَ أَكْلُهُ بِالْعَقْرِ، لأَِنَّ الْبَقَرَ لَهَا أَصْلٌ فِي التَّوَحُّشِ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، لِشَبَهِهَا بِبَقَرِ الْوَحْشِ (٢) .
وَإِذَا تَرَدَّى حَيَوَانٌ بِسَبَبِ إِدْخَال رَأْسِهِ بِكَوَّةٍ - أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ وَحْشِيًّا أَوْ غَيْرَ وَحْشِيٍّ - فَلاَ يُؤْكَل بِالْعَقْرِ، أَيْ بِالطَّعْنِ بِحَرْبَةٍ مَثَلاً فِي غَيْرِ مَحَل الذَّكَاةِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ ذَكَاتِهِ بِالذَّبْحِ أَوِ النَّحْرِ إِنْ كَانَ مِمَّا يُنْحَرُ، وَهَذَا فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ: يُؤْكَل بِالْعَقْرِ الْحَيَوَانُ الْمُتَرَدِّي الْمَعْجُوزُ عَنْ ذَكَاتِهِ مُطْلَقًا، بَقَرًا كَانَ
(١) بدائع الصنائع للكاساني ٥ / ٤٣، ٤٤.
(٢) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ١٠٣، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ١٨٢.