Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
هَذَا، وَإِذَا أَدْرَكَ الصَّيْدَ حَيًّا غَيْرَ مَنْفُوذِ مَقْتَلٍ لَمْ يُؤْكَل إِلاَّ بِذَكَاةٍ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، كَمَا قَدَّمْنَا. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (١) .
٢٩ - إِذَا رَمَى صَيْدًا فَأَبَانَ مِنْهُ عُضْوًا، وَبَقِيَ الصَّيْدُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَحْرُمُ الْعُضْوُ الْمُبَانُ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَهُوَ مَيْتَةٌ (٢) .
أَمَّا الْمَقْطُوعُ مِنْهُ، وَهُوَ الْحَيَوَانُ الْحَيُّ، فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنْ ذَكَاةٍ، وَإِلاَّ يَحْرُمُ - أَيْضًا - بِاتِّفَاقٍ.
وَإِذَا رَمَاهُ فَقَطَعَ رَأْسَهُ، أَوْ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ أَوْ أَثْلاَثًا - وَالأَْكْثَرُ مِمَّا يَلِي الْعَجُزَ - حَل كُلُّهُ، لأَِنَّ الْمُبَانَ مِنْهُ حَيٌّ صُورَةً لاَ حُكْمًا، إِذْ لاَ يُتَوَهَّمُ سَلاَمَتُهُ وَبَقَاؤُهُ حَيًّا بَعْدَ هَذِهِ الْجِرَاحَةِ، فَوَقَعَ ذَكَاةً فِي الْحَال فَحَل كُلُّهُ (٣) .
أَمَّا إِذَا قَطَعَ مِنْهُ يَدًا أَوْ رِجْلاً أَوْ فَخِذًا، أَوْ نَحْوَهَا وَلَمْ تَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَفِيهِ التَّفْصِيل الآْتِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا قَطَعَ يَدًا أَوْ رِجْلاً أَوْ
(١) الشرح الصغير ٢ / ١٦٩، والقوانين الفقهية ص ١٨٣، والزيلعي ٦ / ٥٧، ومغني المحتاج ٤ / ٣٧٤، وما بعدها، والمغني لابن قدامة ٨ / ٤٤٧.
(٢) حديث: " ما قطع من البهيمة وهي حية. . . ". أخرجه الترمذي (٤ / ٧٤) من حديث أبي واقد الليثي، وقال: " حديث حسن ".
(٣) تبيين الحقائق للزيلعي ٦ / ٥٩، والقوانين الفقهية ص ١٨٣، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٠، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٥٦.