Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَخِذًا أَوْ ثُلُثَهُ مِمَّا يَلِي الْقَوَائِمَ أَوْ أَقَل مِنْ نِصْفِ الرَّأْسِ يَحْرُمُ الْمُبَانُ مِنْهُ، لأَِنَّهُ يُتَوَهَّمُ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فِي الْبَاقِي (١) .
وَلَوْ ضَرَبَ صَيْدًا فَقَطَعَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ وَلَمْ يَنْفَصِل، ثُمَّ مَاتَ، إِنْ كَانَ يُتَوَهَّمُ الْتِئَامُهُ وَانْدِمَالُهُ حَل أَكْلُهُ، لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ أَجْزَائِهِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُتَوَهَّمُ، بِأَنْ بَقِيَ مُتَعَلِّقًا بِجِلْدٍ حَل مَا سِوَاهُ دُونَهُ، لِوُجُودِ الإِْبَانَةِ مَعْنًى، وَالْعِبْرَةُ لِلْمَعَانِي (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ النِّصْفَ فَأَكْثَرَ جَازَ أَكْل الْجَمِيعِ، وَلَوْ قَطَعَ الْجَارِحُ دُونَ النِّصْفِ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَهُوَ مَيْتَةٌ، وَيُؤْكَل مَا سِوَاهُ، إِلاَّ أَنْ يَحْصُل بِالْقَطْعِ إِنْفَاذُ مَقْتَلٍ كَالرَّأْسِ فَلَيْسَ بِمَيْتَةٍ فَيُؤْكَل كَالْبَاقِي (٣) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهُ لَوْ أَبَانَ مِنَ الصَّيْدِ عُضْوًا كَيَدِهِ بِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ (أَيْ مُسْرِعٍ لِلْقَتْل) فَمَاتَ حَل الْعُضْوُ وَالْبَدَنُ كُلُّهُ (٤) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ: أَشْهَرُهُمَا عَنْ أَحْمَدَ إِبَاحَتُهُمَا.
قَال أَحْمَدُ: إِنَّمَا حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قَطَعْتَ مِنَ الْحَيِّ مَيْتَةٌ (٥) . إِذَا قَطَعْتَ
(١) الزيلعي ٦ / ٥٩.
(٢) الزيلعي ٦ / ٥٩، ٦٠.
(٣) القوانين الفقهية لابن جزي ١٨٣، والشرح الصغير ١ / ٣١٧.
(٤) مغني المحتاج ٤ / ١٧٠.
(٥) حديث: " ما قطعت من الحي ميتة "، تقدم ذكر لفظه الثابت.