Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَخُوفٍ أَوْ لُصُوصٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَرَّرَهُ الدُّسُوقِيُّ.
أَمَّا لَوْ شَرَطَ الْمُسْتَعِيرُ نَفْيَ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ، فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، فَلَهُمْ فِيهِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِالشُّرُوطِ، وَيَضْمَنُ، لأَِنَّ الشَّرْطَ يَزِيدُهُ تُهْمَةً، وَلأَِنَّهُ مِنْ إِسْقَاطِ الْحَقِّ قَبْل وُجُوبِهِ، فَلاَ يُعْتَبَرُ.
الآْخَرُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الشَّرْطُ، وَلاَ يَضْمَنُ، لأَِنَّهُ مَعْرُوفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: فَالْعَارِيَّةُ مَعْرُوفٌ، وَإِسْقَاطُ الضَّمَانِ مَعْرُوفٌ آخَرُ، وَلأَِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ (١) كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ (٢) .
وَفِي كَيْفِيَّةِ ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ وَوَقْتِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (إِعَارَة ف ١٧) .
٥١ - الشَّرِكَةُ قِسْمَانِ - كَمَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ - شَرِكَةُ أَمْلاَكٍ وَشَرِكَةُ عَقْدٍ (٣) .
فَالأُْولَى يُعْتَبَرُ فِيهَا كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَاءِ، كَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ فِي حَقِّ صَاحِبِهِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ
(١) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٤٣٦، وانظر جواهر الإكليل ٢ / ١٤٥ و ١٤٦ وقارن بكفاية الطالب ٢ / ٢٥٢.
(٢) حديث: " المسلمون عند شروطهم ". أخرجه الدارقطني في سننه (٣ / ٢٧) من حديث عمرو بن عوف، وفي إسناده ضعف، ولكن ذكر ابن حجر في التعليق (٣ / ٢٨١ - ٢٨٢) شواهد قواه بها.
(٣) كشاف القناع ٣ / ٤٩٦.