Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا، وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ، وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عَمٌّ (١) أَيْ طَوِيلَةٌ (٢) .
وَلأَِنَّهُ شَغَل مِلْكَ غَيْرِهِ، فَيُؤْمَرُ بِتَفْرِيغِهِ، دَفْعًا لِلظُّلْمِ، وَرَدًّا لِلْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ (٣) .
قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِهَا إِنْ كَانَ، وَتَسْوِيَتُهَا، لأَِنَّهُ ضَرَرٌ حَصَل بِفِعْلِهِ، مَعَ أُجْرَةِ الْمِثْل إِلَى وَقْتِ التَّسْلِيمِ (٤) .
وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُمَا قَهْرًا عَلَى الْمَالِكِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ إِجَابَةُ الْمَالِكِ لَوْ طَلَبَ الإِْبْقَاءَ بِالأَْجْرِ، أَوِ التَّمَلُّكَ بِالْقِيمَةِ، وَلِلْمَالِكِ قَلْعُهُمَا جَبْرًا عَلَى الْغَاصِبِ، بِلاَ أَرْشٍ لِعَدَمِ احْتِرَامِهِمَا عَلَيْهِ (٥) .
وَالْمَالِكِيَّةُ خَيَّرُوا الْمَالِكَ بَيْنَ قَلْعِ الشَّجَرِ وَهَدْمِ الْبِنَاءِ، وَبَيْنَ تَرْكِهِمَا، عَلَى أَنْ يُعْطَى الْمَالِكُ الْغَاصِبُ، قِيمَةَ أَنْقَاضِ الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ، مَقْلُوعًا، بَعْدَ طَرْحِ أُجْرَةِ النَّقْضِ وَالْقَلْعِ، لَكِنَّهُمْ قَيَّدُوا قَلْعَ الزَّرْعِ بِمَا إِذَا لَمْ يَفُتْ، أَيْ لَمْ يَمْضِ وَقْتٌ مَا تُرَادُ الأَْرْضُ لَهُ فَلَهُ عِنْدَئِذٍ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا مَطْرُوحًا مِنْهُ أُجْرَةُ
(١) حديث: عروة بن الزبير: من أحيا أرضا ميتة فهي له. أخرجه أبو داود (٣ / ٤٥٤ - ٤٥٥) وفي إسناده انقطاع.
(٢) بفتح العين من (عم) وضمها، جمع عميمة. كما في نيل الأوطار ٥ / ٣٢١.
(٣) الاختيار ٣ / ٦٣، والمغني بالشرح الكبير ٥ / ٣٨٠.
(٤) شرح المحلي على المنهاج ٣ / ٣٩، والروض المربع ٢ / ٢٤٩، والمغني بالشرح الكبير ٥ / ٣٧٨.
(٥) حاشية القليوبي على شرح المحلي ٣ / ٣٩، والمغني ٥ / ٣٧٩ و ٣٨٠، والروض المربع ٢ / ٢٤٩.