Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الَّتِي عَجَزْنَا عَنْ حَمْلِهَا إِلَى بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ (ر: جِهَاد) .
وَأَحْيَانًا يَكُونُ الاِسْتِحْيَاءُ مُبَاحًا، كَتَخْيِيرِ الإِْمَامِ فِي أَسْرَى الْمُشْرِكِينَ بَيْنَ الْقَتْل أَوِ الْمَنِّ أَوِ الْفِدَاءِ أَوِ الاِسْتِرْقَاقِ.
الْمُسْتَحْيِي: إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ نَفْسَ الْمُسْتَحْيَا (كَاسْتِحْيَاءِ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ) أَوْ غَيْرَهُ.
اسْتِحْيَاءُ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ:
٤ - يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَعْمَل عَلَى اسْتِحْيَاءِ نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِأَمْرَيْنِ:
أَوَّلُهُمَا: بِدَفْعِ التَّلَفِ عَنْهَا بِإِزَالَةِ سَبَبِهِ، كَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ (١) ، وَإِطْفَاءِ الْحَرِيقِ أَوِ الْهَرَبِ مِنْهُ، كَمَا إِذَا احْتَرَقَتْ سَفِينَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْ إِطْفَاؤُهَا، وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ رِكَابَهَا لَوْ أَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَاءِ نَجَوْا، وَجَبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ (٢) .
وَلَيْسَ مِنْ هَذَا تَنَاوُل الدَّوَاءِ؛ لأَِنَّ الْمَرَضَ غَيْرُ مُفْضٍ إِلَى الْمَوْتِ حَتْمًا؛ وَلأَِنَّ الشِّفَاءَ بِتَنَاوُل الدَّوَاءِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ (٣) ، لَكِنِ التَّدَاوِي مَطْلُوبٌ شَرْعًا؛ لِحَدِيثِ تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ (٤)
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي دَفْعِ التَّلَفِ عَنْ نَفْسِهِ إِتْلاَفٌ لِلْغَيْرِ، أَوْ لِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، أَوْ كَانَ فِيهِ إِتْلاَفٌ لِنَفْسٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِحْيَاءُ نَفْسِهِ، كَمَا
(١) حاشية عميرة ٤ / ٢٠٧. والمبسوط ٣٠ / ٢٦٥ و٢٧١ ط دار المعرفة.
(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٦١
(٣) الفتاوى الهندية ٥ / ٢٥٤ طبع بولاق.
(٤) حديث (تداووا عباد الله) أخرجه الترمذي (٦ / ١٩٠ تحفة الأحوذي نشر السلفية) وقال: حسن صحيح.