Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْحَنَابِلَةُ مِثْل الْحَنَفِيَّةِ، إِلاَّ فِي الْعِنِّينِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي قَبُول قَوْل الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِيهِ إِذَا كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا رِوَايَتَيْنِ الأُْولَى: أَنَّ الْقَوْل قَوْل الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ كَالْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ ظَاهِرَ الْحَال شَاهِدٌ لَهُ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُخَلَّى مَعَهَا وَيُقَال: أَخْرِجْ مَاءَكَ عَلَى شَيْءٍ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ فَالْقَوْل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّ الْعِنِّينَ يَضْعُفُ عَنِ الإِْنْزَال، فَإِنْ أَنْزَل تَبَيَّنَ صِدْقُهُ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا، حَكَاهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ.
وَقَدْ رَجَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ الرِّوَايَةَ الأُْولَى، وَضَعَّفَ مَا عَدَاهَا، فَقَال: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْقَوْل قَوْلُهُ، كَمَا لَوِ ادَّعَى الْوَطْءَ فِي الإِْيلاَءِ.
(١) وَالشَّافِعِيَّةُ فِي هَذَا مَعَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ فِي الْعِنِّينِ أَيْضًا، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا إِذَا ادَّعَتِ الْبَكَارَةَ أُرِيَتِ النِّسَاءَ، وَلَمْ يُقْبَل بِأَقَل مِنْ أَرْبَعٍ، فَإِنْ شَهِدْنَ بِبَكَارَتِهَا فَالْقَوْل قَوْلُهَا لِلظَّاهِرِ، وَهَل تَحْلِفُ؟ وَجْهَانِ، رُجِّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ التَّحْلِيفُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ، مَا لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ عَوْدَةَ الْبَكَارَةِ إِلَيْهَا فَإِنْ قَال ذَلِكَ وَطَلَبَ يَمِينَهَا، حَلَفَتْ رِوَايَةً وَاحِدَةً.
(١) المغني ٧ / ١٣٢ - ١٣٣، وكشاف القناع ٥ / ١٠٦ - ١٠٨.