Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَاضِيًا غَيْرَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ الاِسْتِخْلاَفُ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْتَخْلَفِ أَنْ يُجِيبَهُ.
وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا كَاسْتِخْلاَفِ مَنْ لاَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ لِجَهْلِهِ، أَوْ لِطَلَبِهِ الْقَضَاءَ بِالرِّشْوَةِ.
وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا فِي مِثْل مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ مِنِ اسْتِخْلاَفِ الإِْمَامِ غَيْرَهُ فِي الصَّلاَةِ إِذَا سَبَقَهُ حَدَثٌ لِيُتِمَّ الصَّلاَةَ بِالنَّاسِ، فَهُوَ مَنْدُوبٌ عِنْدَهُمْ عَلَى الإِْمَامِ، وَوَاجِبٌ عَلَى الْمَأْمُومِينَ إِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي الْجُمُعَةِ، وَمَنْدُوبٌ فِي غَيْرِهَا.
وَقَدْ يَكُونُ الاِسْتِخْلاَفُ جَائِزًا، كَاسْتِخْلاَفِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، إِذْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ لَهُمُ الاِخْتِيَارَ بَعْدَهُ.
أَوَّلاً: الاِسْتِخْلاَفُ فِي الصَّلاَةِ
٤ - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ، وَإِحْدَى رِوَايَتَيْنِ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ الاِسْتِخْلاَفَ جَائِزٌ فِي الصَّلاَةِ. وَغَيْرُ الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ أُخْرَى عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا سَبَقَ الإِْمَامَ فِي الصَّلاَةِ حَدَثٌ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَصَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ اسْتِخْلاَفَ الإِْمَامِ لِغَيْرِهِ مَنْدُوبٌ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، وَوَاجِبٌ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، فِي الْجُمُعَةِ إِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفِ الإِْمَامُ. لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ أَفْذَاذًا، بِخِلاَفِ غَيْرِهَا. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَحْدَث الإِْمَامُ وَكَانَ الْمَاءُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى الاِسْتِخْلاَفِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ مَاءٌ،