Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِلَى جَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ بِسُوءِ الْخَاتِمَةِ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (دُعَاء ١٨) .
١٦ - وِلاَيَةُ الْمَظَالِمِ هِيَ إِحْدَى وَظَائِفِ الدَّوْلَةِ، وَتَخْتَصُّ بِالنَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ وَرَدِّهَا إِلَى أَصْحَابِهَا.
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَنَظَرُ الْمَظَالِمِ هُوَ قَوَدُ الْمُتَظَالِمِينَ إِلَى التَّنَاصُفِ بِالرَّهْبَةِ، وَزَجْرُ الْمُتَنَازِعِينَ عَنِ التَّجَاحُدِ بِالْهَيْبَةِ (٢) .
فَمَدَارُ الأَْمْرِ فِي الْعَمَل بِهَذِهِ الْوِلاَيَةِ قَائِمٌ عَلَى قُوَّةِ السُّلْطَانِ وَمَنْعَتُهُ، وَلِذَا يُشْتَرَطُ فِي النَّاظِرِ فِي الْمَظَالِمِ: أَنْ يَكُونَ جَلِيل الْقَدْرِ مُهَابًا، نَافِذَ الأَْمْرِ، ظَاهِرَ الْعِفَّةِ، قَلِيل الطَّمَعِ، كَثِيرَ الْوَرَعِ، لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ فِي نَظَرِهِ إِلَى سَطْوَةِ الْحُمَاةِ وَثَبْتِ الْقُضَاةِ، وَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ فِي الْمَظَالِمِ مِمَّنْ يَمْلِكُ الأُْمُورَ الْعَامَّةَ كَالْوُزَرَاءِ وَالأُْمَرَاءِ لَمْ يَحْتَجِ النَّظَرُ فِيهَا إِلَى تَقْلِيدٍ وَتَوْلِيَةٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُفَوَّضْ إِلَيْهِ النَّظَرُ الْعَامُّ احْتَاجَ إِلَى تَقْلِيدٍ وَتَوْلِيَةٍ.
يَقُول ابْنُ خَلْدُونٍ فِي بَيَانِ هَذِهِ الْوَظِيفَةِ: النَّظَرُ فِي الْمَظَالِمِ وَظِيفَةٌ مُمْتَزِجَةٌ مِنْ سَطْوَةِ
(١) حاشية الجمل على شرح المنهج ٥ / ١٢٢.
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٧٧.