Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَيَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ النِّكَاحِ الثَّانِي الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ لِمَا رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ مِثْل هُدْبَةٍ، فَقَال: لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. (١)
وَلَمْ يَشْتَرِطْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْوَطْءَ، وَكَانَ يَقُول: يَقُول النَّاسُ لاَ تَحِل لِلأَْوَّل حَتَّى يُجَامِعَهَا الثَّانِي، وَأَنَا أَقُول إِذَا تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا لاَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِحْلاَلَهَا لِلأَْوَّل فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الأَْوَّل.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَفِي الْمُنْيَةِ: أَنَّ سَعِيدًا رَجَعَ عَنْهُ إِلَى قَوْل الْجُمْهُورِ، فَمَنْ عَمِل بِهِ يُسَوَّدُ وَجْهُهُ، وَيُبْعَدُ، وَمَنْ أَفْتَى بِهِ يُعَزَّرُ، وَذَكَرَ فِي الْخُلاَصَةِ: أَنَّ مَنْ أَفْتَى بِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ الإِْجْمَاعَ، وَلاَ يَنْفُذُ قَضَاءُ الْقَاضِي بِهِ.
٣ - وَأَدْنَى مَا يَكْفِي مِنَ الْوَطْءِ حَتَّى تَحِل لِمُطَلِّقِهَا ثَلاَثًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل مَعَ الاِنْتِشَارِ، وَاعْتَبَرَ كَوْنَ الْوَطْءِ فِي الْقُبُل؛ لأَِنَّ الْوَطْءَ الْمُعْتَبَرَ فِي الزَّوْجَةِ شَرْعًا لاَ
(١) حديث عائشة أن رفاعة القرظي تزوج امرأة. (أخرجه البخاري فتح الباري ٩ / ٤٦٤) .