Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الشَّيْءِ، وَأَمَّا الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ وَشِبْهِهِمَا - مِمَّا لاَ يَجِبُ أَصْلُهُ - فَيَحْرُمُ الإِْقْدَامُ عَلَيْهِ إِلاَّ بَعْدَ مَعْرِفَةِ شَرْطِهِ.
وَقَال النَّوَوِيُّ: عِلْمُ الْقَلْبِ هُوَ مَعْرِفَةُ أَمْرَاضِ الْقَلْبِ كَالْحَسَدِ، وَالْعُجْبِ، وَشِبْهِهِمَا، فَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ إِلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ حُدُودِهَا وَأَسْبَابِهَا وَطِبِّهَا وَعِلاَجِهَا فَرْضُ عَيْنٍ، وَقَال غَيْرُهُ: إِنْ رُزِقَ الْمُكَلَّفُ قَلْبًا سَلِيمًا مِنْ هَذِهِ الأَْمْرَاضِ الْمُحَرَّمَةِ كَفَاهُ ذَلِكَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ دَوَائِهَا، وَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ نَظَرَ: إِنْ تَمَكَّنَ مِنْ تَطْهِيرِ قَلْبِهِ مِنْ ذَلِكَ بِلاَ تَعَلُّمٍ لَزِمَهُ التَّطْهِيرُ، كَمَا يَلْزَمُهُ تَرْكُ الزِّنَا وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمِ أَدِلَّةِ التَّرْكِ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ التَّرْكِ إِلاَّ بِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ الْمَذْكُورِ تَعَيَّنَ حِينَئِذٍ (١) .
٧ - وَأَمَّا الْعُلُومُ الَّتِي هِيَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، فَهِيَ الْعُلُومُ الَّتِي لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْهَا فِي إِقَامَةِ دِينِهِمْ مِنَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، كَحِفْظِ الْقُرْآنِ وَالأَْحَادِيثِ، وَعُلُومِهِمَا وَالأُْصُول، وَالْفِقْهِ، وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ، وَمَعْرِفَةِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ، وَالإِْجْمَاعِ، وَالْخِلاَفِ.
وَمِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ أَيْضًا: الْعُلُومُ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي قِوَامِ أَمْرِ الدُّنْيَا كَالطِّبِّ وَالْحِسَابِ وَالصَّنَائِعِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ قِيَامِ
(١) المجموع ١ / ٢٤ وما بعدها، وإحياء علوم الدين ١ / ٢١، ٣ / ٤٧ ط مصطفى الحلبي ١٩٣٩، والآداب الشرعية ٢ / ٣٦.