Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَثَرُ الْعِلْمِ بِالْعُنَّةِ قَبْل الْعَقْدِ:
١٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا إِذَا تَزَوَّجَتْهُ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّهُ عِنِّينٌ لاَ يَصِل إِلَى النِّسَاءِ لاَ يَكُونُ لَهَا حَقُّ الْخُصُومَةِ وَلاَ حَقُّ الْخِيَارِ، كَمَا لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وَقْتَ الْبَيْعِ، فَهِيَ صَارَتْ رَاضِيَةً بِهِ حِينَ أَقْدَمَتْ عَلَى الْعَقْدِ مَعَ عِلْمِهَا بِحَالِهِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ عَلِمَتِ الزَّوْجَةُ قَبْل أَنْ تَتَزَوَّجَ الْعِنِّينَ، ثُمَّ رَضِيَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْقُطُ حَقُّهَا فِي الْخِيَارِ لأَِنَّهَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا قَبْل ثُبُوتِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ (٢) .
أَثَرُ الْجُنُونِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ:
٢٠ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّ الْجُنُونَ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ، فَيَحْضُرُ خَصْمٌ عَنِ الزَّوْجِ، وَيَكُونُ الْقَوْل حِينَئِذٍ قَوْل الزَّوْجَةِ فِي عَدَمِ الْوَطْءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا. وَتُضْرَبُ مُدَّةٌ لِلزَّوْجِ، وَهَذَا لأَِنَّ مَشْرُوعِيَّةَ مِلْكِ الْفَسْخِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْحَاصِل بِالْعَجْزِ عَنِ الْوَطْءِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمَجْنُونُ وَالْعَاقِل، وَكَانَ
(١) الفتاوى الخانية ١ / ٤١٠، والمبسوط ٥ / ١٠٤، والشرح الصغير١ / ٤٢٢، وكشاف القناع ٥ / ١٠٧.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٠٣، ٢١٧.