Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَهُ الإِْبْدَال فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ؟ أَوْ يَجُوزُ لَهُ الرِّضَا بِهِ؟ وَهَل لَهُ الرَّدُّ وَالإِْبْدَال لَوْ كَانَ عَلِمَ بِهَذَا الْعَيْبِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ عِنْدَ الْقَبْضِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّ الصَّرْفَ بَاطِلٌ وَيَسْتَرْجِعُ جَمِيعَ الثَّمَنِ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ. وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مُعْظَمُ الأَْصْحَابِ، وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَغْشُوشُ عِنْدَهُمْ نَقْصَ عَدَدٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ خَالِصَيْنِ أَوْ مَغْشُوشَيْنِ.
فَالْمَغْشُوشُ الْمُعَيَّنُ فِيهِ قَوْلاَنِ: الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا نَقْضُ الصَّرْفِ وَعَدَمُ إِجَازَةِ الْبَدَل؛ لأَِنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى وَالْعَقْدُ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسَمَّى. لأَِنَّ انْعِقَادَهُ بِالتَّسْمِيَةِ، وَالْمُسَمَّى مَعْدُومٌ، فَلاَ بَيْعَ بَيْنَهُمَا، قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. وَلأَِنَّهُ بَاعَهُ غَيْرَ مَا سَمَّى لَهُ فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الْبَغْلَةَ فَإِذَا هُوَ حِمَارٌ، أَوْ هَذَا الثَّوْبَ الْقَزَّ فَوَجَدَهُ كَتَّانًا (١) .
الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ
(١) المبسوط للسرخسي ١٤ / ٦٨، حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٤ / ٧١، الأم للشافعي ٣ / ٤٣، تكملة المجموع ١٠ / ١١٩، المغني لابن قدامة ٤ / ١٦٥.