Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْل الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ إِنَّ لِكُل مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ (١) . وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ (٢)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَمِنْ بَيْنِهِمْ الْغَزَالِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّعَامُل مَعَ مَنْ غَالِبُ مَالِهِ مِنَ الْحَرَامِ (٣) .
وَقَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِي مُعَامَلَةِ مَنِ اعْتَرَفَ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَالِهِ حَرَامٌ: إِنْ غَلَبَ الْحَرَامُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَنْدُرُ الْخَلاَصُ مِنْهُ لَمْ تَجُزْ مُعَامَلَتُهُ، مِثْل أَنْ يُقِرَّ إِنْسَانٌ بِأَنَّ فِي يَدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ كُلَّهَا حَرَامٌ إِلاَّ دِينَارًا وَاحِدًا، فَهَذَا لاَ تَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ بِدِينَارٍ لِنُدْرَةِ الْوُقُوعِ فِي الْحَلاَل، كَمَا لاَ يَجُوزُ الاِصْطِيَادُ إِذَا اخْتَلَطَتْ حَمَامَةٌ بَرِّيَّةٌ بِأَلْفِ حَمَامَةٍ بَلَدِيَّةٍ، وَإِنْ عُومِل بِأَكْثَرَ مِنَ الدِّينَارِ أَوِ اُصْطِيدَ بِأَكْثَرَ مِنْ حَمَامَةٍ فَلاَ شَكَّ فِي
(١) حديث:: " " الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ وبينهما مشبهات. . . " ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ١٢٦) ، ومسلم (٣ / ١٢١٩ - ١٢٢٠) من حديث النعمان بن بشير.
(٢) حديث:: " " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ". أخرجه الترمذي (٤ / ٦٦٨) وقال:: حديث حسن صحيح.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٥٠، ١٠٥، وفتح المبين شرح الأربعين النووية ٣ / ١١٣ وما بعدها، والمغني لابن قدامة ٤ / ٢٩٥ - ٢٩٨.