Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: لَوِ اشْتَرَطَ الْمُرْتَهِنُ دُخُولَهَا فِي الرَّهْنِ دَخَلَتْ فِيهِ، وَإِنْ رَهَنَ النَّخْل انْدَرَجَ فِي رَهْنِهَا فَرْخُ النَّخْل مَعَ الأَْصْل. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ تَكُونَ زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ مِنْ صُوفٍ وَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ مَرْهُونَةً مِثْل الأَْصْل، فَالأَْظْهَرُ فَسَادُ الشَّرْطِ لأَِنَّهَا مَعْدُومَةٌ وَمَجْهُولَةٌ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ لاَ يُفْسِدُ الشَّرْطَ؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ إِنَّمَا لَمْ يَتَعَدَّ لِلزَّوَائِدِ لِضَعْفِهِ، فَإِذَا قَوِيَ بِالشَّرْطِ سَرَى. (٢)
وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الأَْصْل وَمَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مَا تَوَلَّدَ مِنَ الأَْصْل كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ يَصِيرُ رَهْنًا مَعَ الأَْصْل؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ حَقٌّ لاَزِمٌ فَيَسْرِي إِلَى التَّبَعِ، أَمَّا مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنَ الأَْصْل كَغَلَّةِ الْعَقَارِ وَكَسْبِ الرَّهْنِ فَلاَ يَنْدَرِجُ فِي الرَّهْنِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَوَلِّدٍ مِنْهُ. (٣)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَكُونُ نَمَاءُ الرَّهْنِ جَمِيعِهِ وَغَلاَّتِهِ رَهْنًا فِي يَدِ مَنِ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ كَالأَْصْل؛ لأَِنَّهُ حُكْمٌ يَثْبُتُ فِي الْعَيْنِ لِعَقْدِ الْمَالِكِ، فَيَدْخُل فِيهِ النَّمَاءُ وَالْمَنَافِعُ. (٤)
(١) المراجع السابقة للمالكية.
(٢) مغني المحتاج ٢ / ١٢٢.
(٣) الاختيار ٢ / ٦٥ - ٦٦، والبدائع ٦ / ١٥٢.
(٤) المغني ٤ / ٤٣٠ ط الرياض.