Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْبَغْدَادِيُّ: تَجُوزُ فَتَاوَى أَهْل الأَْهْوَاءِ وَمَنْ لاَ نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ وَلاَ نُفَسِّقُهُ، وَأَمَّا الشُّرَاةُ وَالرَّافِضَةُ الَّذِينَ يَشْتُمُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَ السَّلَفَ فَإِنَّ فَتَاوِيَهُمْ مَرْذُولَةٌ وَأَقَاوِيلَهُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ (١) .
١٤ - هـ - الاِجْتِهَادُ وَهُوَ: بَذْل الْجَهْدِ فِي اسْتِنْبَاطِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الأَْدِلَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِْثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (٢) ، قَال الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْخَطِيبُ: لاَ يَحِل لأَِحَدٍ أَنْ يُفْتِيَ فِي دِينِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلاً عَارِفًا بِكِتَابِ اللَّهِ: بِنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَتَأْوِيلِهِ وَتَنْزِيلِهِ، وَمَكِّيِّهِ وَمَدَنِيِّهِ، وَمَا أُرِيدَ بِهِ، وَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ بَصِيرًا بِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْرِفُ مِنَ الْحَدِيثِ مِثْل مَا عَرَفَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَكُونُ بَصِيرًا بِاللُّغَةِ، بَصِيرًا بِالشِّعْرِ، وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلسُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ وَيَسْتَعْمِل هَذَا مَعَ الإِْنْصَافِ، وَيَكُونُ مُشْرِفًا عَلَى اخْتِلاَفِ أَهْل الأَْمْصَارِ، وَتَكُونُ لَهُ قَرِيحَةٌ بَعْدَ هَذَا، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَلَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيُفْتِيَ فِي الْحَلاَل وَالْحَرَامِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَكَذَا
(١) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ص٢٠٢ القاهرةهرة، نشر زكريا علي يوسف، والمجموع ١ / ٤٢.
(٢) سورة الأعراف / ٣٣.