Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ (١) .
رُجُوعُ الْمُفْتِي عَنْ فُتْيَاهُ:
٣٧ - إِذَا تَبَيَّنَ لِلْمُفْتِي أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي الْفُتْيَا وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَنِ الْخَطَأِ إِذَا أَفْتَى فِي وَاقِعَةٍ أُخْرَى مُمَاثِلَةٍ، لِكِتَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " وَلاَ يَمْنَعَنَّكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَ فِيهِ الْيَوْمَ، فَرَاجَعْتَ فِيهِ رَأْيَكَ، فَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ فِيهِ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِل (٢) .
ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُسْتَفْتِي لَمْ يَعْمَل بِالْفُتْيَا الأُْولَى لَزِمَ الْمُفْتِيَ إِعْلاَمُهُ بِرُجُوعِهِ، لأَِنَّ الْعَامِّيَّ يَعْمَل بِهَا لأَِنَّهَا قَوْل الْمُفْتِي، وَإِذَا رَجَعَ عَنْهَا فَلَيْسَتْ قَوْلاً لَهُ فِي تِلْكَ الْحَال.
وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِل بِهَا قَال النَّوَوِيُّ: يَلْزَمُهُ إِعْلاَمُهُ حَيْثُ يَجِبُ النَّقْضُ. (٣) أَيْ إِذَا خَالَفَ قَاطِعًا مِنْ نَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ، لأَِنَّ مَا رَجَعَ عَنْهُ قَدِ اعْتَقَدَ بُطْلاَنَهُ.
٣٨ - وَإِنْ رَجَعَ الْمُفْتِي عَنْ فُتْيَاهُ، أَوْ تَبَيَّنَ
(١) حديث: " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣ / ٣١٨) ومسلم (٣ / ١٣٤٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٢) إعلام الموقعين ١ / ٨٦.
(٣) المجموع للنووي ١ / ٤٥، والبحر المحيط ٦ / ٣٠٤.