Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ، وَقَالُوا: إِذَا أَضَافَهُ الْفُضُولِيُّ إِلَى نَفْسِهِ، كَانَتِ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَاةُ لَهُ، سَوَاءٌ وُجِدَتِ الإِْجَازَةُ مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ أَوْ لَمْ تُوجَدْ، لأَِنَّ الشِّرَاءَ إِذَا وُجِدَ نَفَاذًا عَلَى الْعَاقِدِ أُمْضِيَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الأَْصْل أَنْ يَكُونَ تَصَرُّفُ الإِْنْسَانِ لِنَفْسِهِ لاَ لِغَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ} (١) وَشِرَاءُ الْفُضُولِيِّ كَسْبُهُ حَقِيقَةً، فَالأَْصْل أَنْ يَكُونَ لَهُ إِلاَّ إِذَا جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ، أَوْ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا عَلَيْهِ لِعَدَمِ الأَْهْلِيَّةِ، فَعِنْدَئِذٍ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ مَنِ اشْتَرَى لَهُ، بِأَنْ كَانَ الْفُضُولِيُّ عَبْدًا مَحْجُورًا، أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا وَاشْتَرَى لِغَيْرِهِ، فَإِنَّ شِرَاءَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ، إِذِ الشِّرَاءُ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا عَلَيْهِ، فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الَّذِي اشْتُرِيَ لَهُ ضَرُورَةً، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ، وَإِنْ رَدَّهُ بَطَل.
وَإِنْ أَضَافَ الْفُضُولِيُّ الْعَقْدَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ، بِأَنْ قَال الْفُضُولِيُّ لِلْبَائِعِ: بِعْ دَابَّتَكَ هَذِهِ مِنْ فُلاَنٍ بِكَذَا، فَقَال: بِعْتُ، وَقَال الْفُضُولِيُّ: قَبِلْتُ الْبَيْعَ فِيهِ لأَِجْل فُلاَنٍ، أَوْ قَال الْبَائِعُ: بِعْتُ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ فُلاَنٍ بِكَذَا، وَقَبِل الْمُشْتَرِي الْفُضُولِيُّ مِنْهُ الشِّرَاءَ لأَِجْل فُلاَنٍ، فَإِنَّ هَذَا الْعَقْدَ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُشْتَرَى لَهُ (٢) .
(١) سورة البقرة / ١٣٤.
(٢) الفتاوى الخانية ٢ / ١٧٣، والبحر الرائق ٦ / ١٦٢، والفتاوى الهندية ٣ / ١٥٢، وبدائع الصناع ٦ / ٢٠٢٣ وما بعدها، وتبيين الحقائق ٤ / ١٠٥ وما بعدها، وجامع الفصولين ١ / ٣١٧ المطبعة الأزهرية ١٣٠٠هـ.