Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَعْدِي مِنْكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا، فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَال وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَبَتِ، وَاَللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، وَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُْخْرَى؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ، أَرَاهَا جَارِيَةً (١) ، قَالُوا: فَلَوْلاَ تَوَقُّفُ الْمِلْكِ فِي الْمَوْهُوبِ عَلَى الْقَبْضِ لَمَا قَال إنَّهُ مَال وَارِثٍ.
وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي الأَْنْحَال: أَنَّ مَا قُبِضَ مِنْهَا فَهُوَ جَائِزٌ، وَمَا لَمْ يُقْبَضْ فَهُوَ مِيرَاثٌ (٢) ، وَرُوِيَ مِثْل ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٣) ، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُمْ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ فَكَانَ إجْمَاعًا، وَلأَِنَّ انْتِفَاءَ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ يُضَعِّفُ مِنْ سَبَبِيَّةِ الْعَقْدِ لإِِضَافَةِ الْمِلْكِ لِلْمَوْهُوبِ، فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ يَتَأَخَّرُ الْمِلْكُ إلَى أَنْ يَتَقَوَّى الْعَقْدُ بِالْقَبْضِ (٤) .
٣٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ
(١) أثر عائشة أخرجه مالك في الموطأ ٢ / ٧٥٢.
(٢) أثر عمر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦ / ١٧٠) .
(٣) روى ذلك عنهم البيهقي في السنن الكبرى (٦ / ١٧٠) .
(٤) كشف الأسرار على أصول البزدوي لعبد العزيز البخاري ٢ / ٦٩.