Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَكَانَ عَمْدًا مَحْضًا كَسَائِرِ الصُّوَرِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ (١) .
١٥ - أَنْ يَحْبِسَهُ فِي مَكَان وَيَمْنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مُدَّةً لاَ يَبْقَى فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، لأَِنَّ هَذَا يَقْتُل غَالِبًا، وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ النَّاسِ وَالزَّمَانِ وَالأَْحْوَال، فَإِذَا كَانَ عَطْشَانَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، مَاتَ فِي الزَّمَنِ الْقَلِيل، وَإِنْ كَانَ رَيَّانَ، وَالزَّمَنُ بَارِدٌ أَوْ مُعْتَدِلٌ لَمْ يَمُتْ إلاَّ فِي زَمَنٍ طَوِيلٍ، فَيُعْتَبَرُ هَذَا فِيهِ، وَإِنْ كَانَ فِي مُدَّةٍ يَمُوتُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا فَفِيهِ الْقَوَدُ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (تَرْكٌ ف ١٣) .
الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ: الْقَتْل بِالسُّمِّ:
١٦ - إذَا قَدَّمَ طَعَامًا مَسْمُومًا لِصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَمَاتَ، فَفِيهِ الْقَوَدُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
فَإِنْ قَدَّمَهُ لِبَالِغٍ عَاقِلٍ فَفِيهِ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (سُمٌّ ف ٧) .
الصُّورَةُ السَّادِسَةُ: الْقَتْل بِالسِّحْرِ:
١٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ مَنْ قَتَل غَيْرَهُ بِسِحْرٍ يَقْتُل غَالِبًا يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ، لأَِنَّهُ قَتَلَهُ
(١) المراجع السابقة.
(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٢٣٤، الدسوقي ٤ / ٢٤٢، مغني المحتاج ٤ / ٥، وروضة الطالبين ٩ / ١٢٦، المغني ٧ / ٦٤٣.