Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ؛ وَلأَِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ عِوَضٌ عَلَى حَقِّهِ كَالاِجْتِيَازِ فِي الطَّرِيقِ.
هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَلاَ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّرِيقِ الْعَامِّ (١) .
وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ غَيْرَ نَافِذٍ فَلاَ يَجُوزُ إِشْرَاعُ جَنَاحٍ فِيهِ إِلاَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَإِنْ صَالَحَ أَهْل الدَّرْبِ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ جَازَ؛ لأَِنَّهُ مِلْكٌ لَهُمْ فَجَازَ أَخْذُ عِوَضِهِ كَالْقَرَارِ.
وَقَال الْجَصَّاصُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنْ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ بَيْعٌ لِلْهَوَاءِ دُونَ الْقَرَارِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الطَّرِيقُ الَّذِي لاَ يَنْفُذُ لاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ أَهْل السِّكَّةِ إِشْرَاعُ الْجَنَاحِ فِيهِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَلاَ لَهُمْ عَلَى الأَْصَحِّ الَّذِي قَالَهُ الأَْكْثَرُونَ إِلاَّ بِرِضَاهُمْ سَوَاءٌ تَضَرَّرُوا أَمْ لاَ.
وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْل الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ: يَجُوزُ إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْبَاقِينَ، فَإِنْ أَضَرَّ وَرَضِيَ أَهْل السِّكَّةِ جَازَ، وَلَوْ صَالَحُوهُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ بِلاَ خِلاَفٍ لأَِنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ، فَلاَ
(١) المراجع السابقة، ومغني المحتاج ٢ / ١٨٣.
(٢) البدائع ٦ / ٤٩ - ٥٠، والمغني ٤ / ٥٥٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٧٠، والفروق ٤ / ١٦.