Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَالِهِمَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صِغَر ف ٣٢) وَمُصْطَلَحِ (جُنُون ف ١١) .
وَإِنْ كَانَتِ الْقُرُبَاتُ مِنْ غَيْرِ الْعِبَادَاتِ، كَالْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْعَارِيَّةِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيمَا هُوَ مَالِيٌّ مِنْهَا أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ مِنْ عَقْلٍ وَبُلُوغٍ وَرُشْدٍ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ إِذْ أَجَازَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَصِيَّةَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ الإِْسْلاَمُ؛ لأَِنَّ وَقْفَ الْكَافِرِ وَعِتْقَهُ وَوَصِيَّتَهُ وَصَدَقَتَهُ صَحِيحَةٌ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذِهِ عُقُودٌ مَالِيَّةٌ وَلَيْسَتْ قُرُبَاتٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَافِرِ (٢) .
٦ - مِنَ الْقُرُبَاتِ مَا لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ، وَمِنْهَا مَا يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ.
أَوَّلاً: الْقُرُبَاتُ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ هِيَ كَمَا يَقُول الْقَرَافِيُّ: الَّتِي لاَ لَبْسَ فِيهَا، كَالإِْيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَتَعْظِيمِهِ وَإِجْلاَلِهِ، وَالْخَوْفِ مِنْ نِقَمِهِ، وَالرَّجَاءِ لِنِعَمِهِ، وَالتَّوَكُّل عَلَى كَرَمِهِ،
(١) المجموع للنووي ٧ / ٣٤ تحقيق المطيعي، وشرح منتهى الإرادات ١ / ١١٩.
(٢) مغني المحتاج ٤ / ٣٥٤، والبحر المحيط ١ / ٤١٥.