Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
هـ - أَنْ يَكُونَ الْقَاتِل مُتَعَمِّدًا الْقَتْل:
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ لاَ يَجِبُ فِي غَيْرِ الْقَتْل الْعَمْدِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَمْدُ قَوَدٌ، (١) قَال الْكَاسَانِيُّ: لأَِنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ فَلاَ تَجِبُ إِلاَّ فِي جِنَايَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ، وَالْجِنَايَةُ لاَ تَتَنَاهَى إِلاَّ بِالْعَمْدِ، وَالْقَتْل الْعَمْدُ هُوَ قَصْدُ الْفِعْل وَالشَّخْصِ بِمَا يَقْتُل غَالِبًا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَتْل عَمْدٍ ف ١) .
و أَنْ يَكُونَ الْقَاتِل مُخْتَارًا:
١٦ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الإِْكْرَاهَ لاَ أَثَرَ لَهُ فِي إِسْقَاطِ الْقِصَاصِ عَنِ الْمُكْرَهِ، فَإِذَا قَتَل غَيْرَهُ مُكْرَهًا لَزِمَهُ الْقِصَاصُ، وَلَزِمَ الْقِصَاصُ الْمُكْرَهَ أَيْضًا وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ. (٢)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْقِصَاصِ أَنْ يَكُونَ الْقَاتِل مُخْتَارًا اخْتِيَارَ الإِْيثَارِ، فَلاَ قِصَاصَ عَلَى مُكْرَهٍ إِكْرَاهًا مُلْجِئًا اسْتَوْفَى شُرُوطَهُ الأُْخْرَى (٣) ، وَهَل يَجِبُ
(١) حديث: " العمد قود ". أخرجه ابن أبي شيبة (٩ / ٣٦٥) من حديث ابن عباس.
(٢) الدسوقي ٤ / ٢٤٤، ومغني المحتاج ٤ / ٩، والمغني ٧ / ٦٤٥.
(٣) بدائع الصنائع ٧ / ٢٣٥.