Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. (١)
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول لأَِبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ الْقُرْآنَ (٢) . وَالآْثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ.
٦ - قَال النَّوَوِيُّ: وَقَدِ اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ أَنْ يُسْتَفْتَحَ مَجْلِسُ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُخْتَمُ بِقِرَاءَةِ قَارِئٍ حَسَنِ الصَّوْتِ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (٣) .
وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ اسْتِمَاعَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَفْضَل مِنْ قِرَاءَةِ الإِْنْسَانِ الْقُرْآنَ بِنَفْسِهِ، لأَِنَّ الْمُسْتَمِعَ يَقُومُ بِأَدَاءِ فَرْضٍ بِالاِسْتِمَاعِ، بَيْنَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ، قَال أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى مُلاَّ مِسْكِينٍ: اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ أَثْوَبُ مِنْ قِرَاءَتِهِ، لأَِنَّ اسْتِمَاعَهُ فَرْضٌ بِخِلاَفِ الْقِرَاءَةِ. (٤)
ج - اسْتِمَاعُ التِّلاَوَةِ غَيْرِ الْمَشْرُوعَةِ:
٧ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى عَدَمِ جَوَازِ اسْتِمَاعِ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِالتَّرْجِيعِ وَالتَّلْحِينِ الْمُفْرِطِ الَّذِي فِيهِ التَّمْطِيطُ، وَإِشْبَاعُ الْحَرَكَاتِ. وَالتَّرْجِيعُ: أَيِ التَّرْدِيدُ لِلْحُرُوفِ وَالإِْخْرَاجُ لَهَا مِنْ غَيْرِ مَخَارِجِهَا.
وَقَالُوا: التَّالِي وَالْمُسْتَمِعُ فِي الإِْثْمِ سَوَاءٌ، أَيْ إِذَا لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَوْ يُعَلِّمْهُ. أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ لأُِصُول الْقِرَاءَةِ فَهُوَ
(١) حديث " اقرأ علي القرآن. . . " أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا.
(٢) والأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه الدارمي (سنن الدارمي ٢ / ٤٧٢ ط المطبعة الحديثة بدمشق ١٣٤٩ هـ) .
(٣) التبيان في آداب حملة القرآن ص ٦٤ ط دار الفكر.
(٤) أبو السعود على ملا مسكين ٣ / ٣٩٠.