Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
زَيْنَبَ فَخَافَ مِنْهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهَا: كُل امْرَأَةٍ لِي غَيْرِكِ وَغَيْرِ عَائِشَةَ طَالِقٌ، ثُمَّ مَحَا قَوْلَهُ: وَغَيْرِ عَائِشَةَ، وَبَعَثَ الْكِتَابَ إِلَى زَيْنَبَ لَمْ تَطْلُقْ عَائِشَةُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُشْهِدَ عَلَى كِتَابَةِ مَا مَحَاهُ؛ لِئَلاَّ يَظْهَرَ الْحَال، فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِطَلاَقِ عَائِشَةَ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ كَتَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ بِطَلاَقِهَا ثُمَّ أَنْكَرَ الْكِتَابَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَضَاءِ أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ الطَّلاَقَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَلَوْ كَتَبَ إِلَيْهَا: أَمَّا بَعْدُ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، إِنْ كَانَ مَوْصُولاً بِكِتَابَتِهِ لاَ تَطْلُقُ، وَإِنْ كَتَبَ الطَّلاَقَ ثُمَّ فَتَرَ فَتْرَةً، ثُمَّ كَتَبَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّ الطَّلاَقَ يَقَعُ؛ لأَِنَّ الْمَكْتُوبَ إِلَى الْغَائِبِ كَالْمَلْفُوظِ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِلْخَاصِّيِّ وَالْخُلاَصَةِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ كَتَبَ: إِذَا بَلَغَكِ نِصْفُ كِتَابِي هَذَا، فَبَلَغَهَا كُلُّهُ طَلُقَتْ، فَإِنِ ادَّعَتْ وُصُول كِتَابِهِ بِالطَّلاَقِ، فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ خَطُّهُ لَمْ تُسْمَعْ إِلاَّ بِرُؤْيَةِ الشَّاهِدِ بِكِتَابِهِ وَحِفْظِهِ عِنْدَهُ لِوَقْتِ الشَّهَادَةِ.
وَإِنْ كَتَبَ: إِذَا قَرَأْتِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ٢ / ٤٢٩.
(٢) فتح القدير ٣ / ٤٠٤ نشر دار إحياء التراث.