Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لاَ تَصِل إِلَيْهِ يَدُ مُحْدِثٍ وَلاَ غُبَارٌ وَلاَ قَذَرٌ، تَعْظِيمًا لِكَلاَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل (١) .
٣٣ - يَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَقْفُ الْكُتُبِ النَّافِعَةِ؛ لأَِنَّهَا فِي حُكْمِ الْخَيْل تُحْبَسُ لِلْغَزْوِ عَلَيْهَا، وَالسِّلاَحِ لِلْقِتَال بِهِ (٢) .
وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي وَقْفِ الْمَنْقُول.
قَال الْكَاسَانِيُّ: لاَ يَجُوزُ وَقْفُ الْكُتُبِ عَلَى أَصْل أَبِي حَنِيفَةَ (؛ لأَِنَّهُ لاَ يُجِيزُ وَقْفَ الْمَنْقُول) وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا - أَيْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - فَقَدِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ، وَحُكِيَ عَنْ نَصْرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ وَقَفَ كُتُبَهُ عَلَى الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ (٣) .
وَفِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ لاَ يُجِيزُهُ، وَنَصْرُ بْنُ يَحْيَى يُجِيزُهُ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ إِلْحَاقًا لَهَا بِالْمَصَاحِفِ، وَهَذَا صَحِيحٌ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ يُمْسَكُ لِلدِّينِ تَعْلِيمًا وَتَعَلُّمًا وَقِرَاءَةً، وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ يُجِيزُهُ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَفِي الْعِنَايَةِ عَنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ: اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي وَقْفِ الْكُتُبِ، وَجَوَّزَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَعَلَيْهِ
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٧١.
(٢) الخرشي ٧ / ٨١، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٠، وكشاف القناع ٤ / ١٤٣.
(٣) البدائع ٦ / ٢٢٠.