Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (١)
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَسْأَل الإِْمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ (٢) .
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَصْرِ الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْكَفَّارَةِ (٣) .
الْوَصْفُ الشَّرْعِيُّ لِلْكَفَّارَةِ
٦ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ. قَال ابن نُجَيْمٍ: وَأَمَّا صِفَتُهَا أَيِ الْكَفَّارَةِ مُطْلَقًا فَهِيَ عُقُوبَةٌ وُجُوبًا، لِكَوْنِهَا شُرِعَتْ أَجْزِيَةً لأَِفْعَالٍ فِيهَا مَعْنَى الْحَظْرِ، عِبَادَةُ أَدَاءٍ، لِكَوْنِهَا تَتَأَدَّى بِالصَّوْمِ وَالإِْعْتَاقِ وَالصَّدَقَةِ وَهِيَ قُرَبٌ،
(١) سورة المجادلة / ٣، ٤.
(٢) حديث: " لا تسأل الإمارة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١١ / ٦٠٨) .
(٣) المجموع شرح المهذب للنووي ١٨ / ١١٥، والمغني والشرح الكبير لابن قدامة ١١ / ٢٥٠ طبع مطبعة المنار بمصر - الطبعة الأولى ١٣٤٨ هـ.