Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْقَتْل الْعَمْدَ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ.
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِذَا وَجَبَتْ فِي قَتْل الْخَطَأِ مَعَ عَدَمِ الْمَأْثَمِ، فَلأَِنْ تَجِبَ فِي الْعَمْدِ وَقَدْ تُغَلَّظُ بِالإِْثْمِ أَوْلَى، لأَِنَّهُ أَعْظَمُ إِثْمًا وَأَكْبَرُ جُرْمًا وَحَاجَةُ الْقَاتِل إِلَى تَكْفِيرِ ذَنْبِهِ أَعْظَمُ (١) .
الْكَفَّارَةُ فِي الْقَتْل بِالتَّسَبُّبِ:
١٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْل بِالتَّسَبُّبِ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٢) إِلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْل بِالتَّسَبُّبِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَفَّارَةَ فِي الْقَتْل الْخَطَأِ دُونَ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ كَوْنِ الْقَتْل قَدْ وَقَعَ عَلَى سَبِيل الْمُبَاشَرَةِ أَوِ التَّسَبُّبِ.
وَلأَِنَّهُ قَتَل آدَمِيًّا مَمْنُوعًا مِنْ قَتْلِهِ لِحُرْمَتِهِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِالْمُبَاشَرَةِ (٣) . وَلأَِنَّ السَّبَبَ كَالْمُبَاشَرَةِ فِي إِيجَابِ الضَّمَانِ، فَكَانَ كَالْمُبَاشَرَةِ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ (٤) .
(١) مغني المحتاج ٤ / ١٠٧.
(٢) مواهب الجليل ٦ / ٢٤٢، وحاشية الرهوني على شرح الزرقاني ٨ / ١٧، وروضة الطالبين ٩ / ٣٨٠، والمغني ٨ / ٩٣.
(٣) مغني المحتاج ٤ / ١٠٨.
(٤) مغني المحتاج ٤ / ١٠٨.