Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِثُلُثِ مَالِهِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثُلُثُ الْمَال، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْكِلاَبِ ثُلُثُهَا، إِنْ لَمْ تُجِزِ الْوَرَثَةُ، لأَِنَّ مَا حَصَل لِلْوَرَثَةِ مِنْ ثُلُثَيِ الْمَال قَدْ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يُقَابِلُهُ مِنْ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ وَهُوَ ثُلُثُ الْمَال، وَلَمْ يُحْتَسَبْ عَلَى الْوَرَثَةِ بِالْكِلاَبِ (١) .
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الْكَلْبِ مُطْلَقًا، وَلَوْ كَانَ مُعَلَّمًا أَوْ لِحِرَاسَةٍ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ (٢) بِخِلاَفِ غَيْرِهِ مِنَ الْجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ، وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا.
وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُوجَدُ مِنْ جِنْسِهِ مُبَاحُ الأَْصْل وَبِاخْتِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي مَالِيَّتِهِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً.
وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ كَالْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ - وَلَوْ مِنْ ذِمِّيٍّ، لأَِنَّ الْقَطْعَ جُعِل لِصِيَانَةِ الأَْمْوَال، وَهَذِهِ الأَْشْيَاءُ لَيْسَتْ بِمَالٍ.
وَهَذَا خِلاَفًا لأَِشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ الْقَائِل بِالْقَطْعِ فِي الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ (٣) .
(١) مطالب أولي النهى ٤ / ٤٩٥.
(٢) حديث " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب ". أخرجه مسلم (٣ / ١١٩٨) من حديث أبي مسعود الأنصاري. بلفظ: " نهى عن ثمن الكلب ".
(٣) ابن عابدين ٤ / ٩٤ ط. الحلبي، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٩٠ - ٢٩١، والشرح الصغير ٤ / ٤٧٤، وروضة الطالبين ٥ / ٤٠٥، والقليوبي وعميرة ٤ / ١٩٥، والمهذب ٢ / ٣٥٩، والمغني مع الشرح الكبير ١٠ / ٢٨٢.