Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣ - عَدَّ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ الْمُتَّهَمَ بِالْكَذِبِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْكَذَّابِ مِنْ مَرَاتِبِ أَلْفَاظِ التَّجْرِيحِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ. وَقَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: تَجُوزُ رِوَايَةُ حَدِيثِ مَنْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ فِي غَيْرِ الأَْحْكَامِ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَهْل التُّهْمَةِ بِالْكَذِبِ فَلاَ تَجُوزُ إِلاَّ مَعَ بَيَانِ حَالِهِمْ. وَالَّذِي يَتَبَيَّنُ مِنْ عَمَل الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَكَلاَمِهِ أَنَّهُ يَتْرُكُ الرِّوَايَةَ عَنِ الْمُتَّهَمِينَ وَالَّذِينَ غَلَبَ عَلَيْهِمْ كَثْرَةُ الْخَطَأِ لِلْغَفْلَةِ وَسُوءِ الْحِفْظِ. وَذَكَرَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ الْمُتَّهَمَ بِالْفِسْقِ الْمُبْتَدِعَ الَّذِي لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ إِذَا كَانَ دَاعِيَةً إِلَى بِدْعَتِهِ لَمْ تُقْبَل رِوَايَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً قُبِل وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ كَمَا قَال الْخَطِيبُ وَقَال ابْنُ الصَّلاَحِ: وَهَذَا مَذْهَبُ الْكَثِيرِ أَوِ الأَْكْثَرِ وَهُوَ أَعْدَلُهَا وَأَوْلاَهَا (١) .
٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُدُودَ لاَ تُقَامُ عَلَى الْمُتَّهَمِ بِالتُّهْمَةِ. أَمَّا التَّعْزِيرُ بِالتُّهْمَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْقَاضِي تَعْزِيرَ الْمُتَّهَمِ إِذَا
(١) ألفية الحديث مع فتح المغيث للحافظ العراقي ص١٧٦ - ط. دار الجيل - بيروت، والعلل للترمذي ١ / ٣٨٦ - ٣٨٧، وشرح مقدمة ابن الصلاح ص١١٤، وشرح ألفية الحديث للحافظ العراقي ص٤٩.