Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ثَانِيًا: التَّعَبُّدُ بِالْمُجْمَل قَبْل الْبَيَانِ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ
٥ - قَال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِالْخِطَابِ بِالْمُجْمَل قَبْل الْبَيَانِ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى الْيَمَنِ وَقَال: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُول اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ (١) وَتَعَبُّدُهُمْ بِالْتِزَامِ الزَّكَاةِ قَبْل بَيَانِهَا وَفِي كَيْفِيَّةِ تَعَبُّدِهِمْ بِالْتِزَامِهَا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مُتَعَبِّدُونَ قَبْل الْبَيَانِ بِالْتِزَامِهِ بَعْدَ الْبَيَانِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ مُتَعَبِّدُونَ قَبْل الْبَيَانِ بِالْتِزَامِهِ مُجْمَلاً، وَبَعْدَ الْبَيَانِ بِالْتِزَامِهِ مُفَسَّرًا.
وَقَال ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: قَالُوا: إِنَّ الْتِزَامَ الْمُجْمَل قَبْل بَيَانِهِ وَاجِبٌ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَيْفِيَّةِ الْتِزَامِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ وَذَكَرَهُمَا (٢) .
قَال الْغَزَالِيُّ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (٣) يُفْهَمُ مِنْ أَصْل الإِْيجَابِ
(١) حديث: " ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله. . . . ". أخرجه مسلم (١ / ٥٠) من حديث معاذ.
(٢) البحر المحيط للزركشي ٣ / ٤٥٥.
(٣) سورة الأنعام / ١٤١.