Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا كَانَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ خُيِّرَ الْقَاضِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ وَبِحُكْمِ الإِْسْلاَمِ فِي الْمَظَالِمِ مِنَ الْغَصْبِ وَالتَّعَدِّي وَجَحْدِ الْحُقُوقِ.
وَإِنْ تَخَاصَمُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ رُدُّوا إِلَى أَهْل دِينِهِمْ إِلاَّ أَنْ يَرْضَوْا بِحُكْمِ الإِْسْلاَمِ، وَإِنْ كَانَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ تَرَافَعَ إِلَيْنَا مَجُوسِيٌّ ذِمِّيٌّ أَوْ مُعَاهَدٌ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ وَمُسْلِمٌ يَجِبُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا بِشَرْعِنَا قَطْعًا، طَالِبًا كَانَ الْمُسْلِمُ أَوْ مَطْلُوبًا، لأَِنَّهُ يَجِبُ رَفْعُ الظُّلْمِ عَنِ الْمُسْلِمِ، وَالْمُسْلِمُ لاَ يُمْكِنُ رَفْعُهُ إِلَى حَاكِمِ أَهْل الذِّمَّةِ وَلاَ تَرْكُهُمَا مُتَنَازِعَيْنِ، فَرَدَدْنَا مَنْ مَعَ الْمُسْلِمِ إِلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ.
وَلَوْ تَرَافَعَ مَجُوسِيَّانِ ذِمِّيَّانِ وَلَمْ نَشْتَرِطْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ لَهُمَا الْتِزَامَ أَحْكَامِنَا وَجَبَ عَلَيْنَا الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا فِي الأَْظْهَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَل اللَّهُ} (٢) . وَلأَِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ مَنْعُ الظُّلْمِ عَنْ أَهْل الذِّمَّةِ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ كَالْمُسْلِمِينَ وَالثَّانِي: وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ لاَ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي الْحُكْمُ بَل يَتَخَيَّرُ
(١) القوانين الفقهية ١٩٦، والجامع لأحكام القرآن ٦ / ١٨٤.
(٢) سورة المائدة / ٤٩.