Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِنْ بَاعَهَا لِوَارِثٍ مِنْ وَرَثَتِهِ وَشَفِيعُهَا غَيْرُ وَارِثٍ فَلاَ شَكَّ أَنَّهُ لاَ شُفْعَةَ أَصْلاً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّ بَيْعَهَا لِلْوَارِثِ بِدُونِ مُحَابَاةٍ فَاسِدٌ عِنْدَهُ، فَبَيْعُهَا بِالْمُحَابَاةِ أَوْلَى، وَلاَ شُفْعَةَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، لَكِنْ يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي قَدْرَ الْمُحَابَاةِ، فَتَجِبُ الشُّفْعَةُ، قَال صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ: الأَْصَحُّ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَإِنْ بَاعَهَا لِغَيْرِ وَارِثٍ، فَكَذَلِكَ لاَ شُفْعَةَ لِلْوَارِثِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الدَّارَ بِنَفْسِ الصَّفْقَةِ مَعَ غَيْرِ الْوُرَّاثِ بَعْدَ تَحَوُّلِهَا إِلَيْهِ، أَوْ بِصَفْقَةٍ مُبْتَدَأَةٍ مُقَدَّرَةٍ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ ذَلِكَ بَيْعًا لِلْوَارِثِ بِالْمُحَابَاةِ، وَسَوَاءٌ أَجَازَتِ الْوَرَثَةُ الشُّفْعَةَ أَوْ لَمْ يُجِيزُوا، لأَِنَّ الإِْجَارَةَ مَحَلُّهَا الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، وَالشِّرَاءُ وَقَعَ نَافِذًا مِنَ الْمُشْتَرِي، لأَِنَّ الْمُحَابَاةَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ - قَدْرُ الثُّلُثِ، وَهِيَ نَافِذَةٌ فِي الأَْلْفَيْنِ مِنَ الثَّلاَثَةِ لِلأَْجْنَبِيِّ - غَيْرِ الْوَارِثِ فَانْتَفَتْ إِجَازَةُ الْوَرَثَةِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي، فَتَنْتِفِي فِي حَقِّ الشَّفِيعِ أَيْضًا.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: لاَ شُفْعَةَ لَهُ، وَالثَّانِيَةُ: لَهُ الشُّفْعَةُ (١) .
(١) بدائع الصنائع ٥ / ١٤، والفتاوى الهندية ٥ / ١٩٦.