Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ آخَرُ زَوَاجًا صَحِيحًا، وَدَخَل بِهَا حَقِيقَةً، ثُمَّ فَارَقَهَا هَذَا الآْخَرُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (١) ثُمَّ قَال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} (٢) .
وَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ أَنَّ الزَّوَاجَ الثَّانِي لاَ يُحِلُّهَا لِلأَْوَّل إِلاَّ إِذَا دَخَل بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي دُخُولاً حَقِيقِيًّا، وَكَانَ الزَّوَاجُ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ، وَانْتَهَتِ الْعِدَّةُ بَعْدَ الدُّخُول (٣) ، فَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي، فَبَتَّ طَلاَقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْل هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَال: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ (٤) .
(١) سورة البقرة / ٢٢٩.
(٢) سورة البقرة / ٢٣٠.
(٣) مغني المحتاج ٣ / ١٨٢، والفواكه الدواني ٢ / ٦١، وكشاف القناع ٥ / ٨٤، وبدائع الصنائع ٢ / ٢٦٤، وزاد المعاد لابن القيم ٤ / ٦٦.
(٤) حديث عائشة: " جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٢٤٩) ومسلم (٢ / ١٠٥٥ - ١٠٥٦) واللفظ لمسلم.