Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ك - اشْتِرَاطُ التَّفَاوُتِ فِي الرِّبْحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (١) ، بِأَنْ لاَ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنَ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِ، كَمَا سَبَقَ.
ل - شَرْطُ التِّبْنِ لِمَنْ لاَ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِهِ، وَهَذَا لاَ يَخْلُو مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ:
الأَْوَّل: أَنْ يَشْتَرِطَ صَاحِبُ الأَْرْضِ وَالْمُزَارِعُ أَنْ يُقْسَمَ التِّبْنُ وَنَحْوُهُ كَالْحَطَبِ وَقَشِّ الأُْرْزِ وَالدَّرِيسِ بَيْنَهُمَا، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ، لأَِنَّهُ مُقَرِّرٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، لأَِنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْخَارِجِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ مَعَانِيهِ وَلاَزِمٌ مِنْ لَوَازِمِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ
الثَّانِي: أَنْ يَسْكُتَا عَنْهُ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ، قَال أَبُو يُوسُفَ: يَفْسُدُ الْعَقْدُ، لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ التِّبْنِ وَالْحَبِّ مَقْصُودٌ مِنَ الْعَقْدِ، فَكَانَ السُّكُوتُ عَنِ التِّبْنِ بِمَنْزِلَةِ السُّكُوتِ عَنِ الْحَبِّ وَهَذَا مُفْسِدٌ بِالإِْجْمَاعِ فَكَذَا هَذَا.
وَيَرَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَدَمَ الْفَسَادِ إِذَا سَكَتَا عَنْ ذِكْرِ التِّبْنِ، وَيَكُونُ التِّبْنُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبَ الأَْرْضِ أَمِ الْمُزَارِعَ، لأَِنَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ صَاحِبُ الْبَذْرِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِبَذْرِهِ لاَ بِالشَّرْطِ، فَكَانَ شَرْطُ التِّبْنِ لأَِحَدِهِمَا وَالسُّكُوتُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ مُحَمَّدًا رَجَعَ إِلَى قَوْل
(١) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٣، والخرشي ٦ / ٦٣، وما بعدها.
(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨١، وتبيين الحقائق ٥ / ٢٨١، ٢٨٢، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٢٧٧، والخرشي ٦ / ٦٦.