Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِنْ لَمْ تُثْمِرِ الأَْشْجَارُ شَيْئًا فَلاَ أَجْرَ لِلْعَامِل وَلاَ لِلْمَالِكِ لأَِنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، وَهُوَ بَعْضُ الْخَارِجِ وَلَمْ يُوجَدْ وَلاَ يُخَالِفُ أَحَدٌ فِي هَذَا (١) .
ثَانِيًا: الْعَمَل فِي الثِّمَارِ بَعْدَ إِدْرَاكِهَا قَبْل قِسْمَتِهَا مِنَ الْجُذَاذِ وَالْقَطْفِ وَالْحَصَادِ وَالتَّجْفِيفِ وَاللِّقَاطِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا عَلَيْهِمَا مَعًا عَلَى قَدْرِ - حِصَصِهِمَا، وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْمَال الْمُسَاقَاةِ لاِنْتِهَائِهَا بِالإِْدْرَاكِ، حَتَّى لاَ يَجُوزَ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْعَامِل، لأَِنَّهُ لاَ عُرْفَ فِي ذَلِكَ (٢) .
وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْجُذَاذَ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِمَا إِلاَّ أَنْ يَشْرِطَهُ عَلَى الْعَامِل (٣) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٤) ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا عَلَى الْعَامِل، وَأَنَّهَا لاَزِمَةٌ بِالْعَقْدِ نَفْسِهِ (٥) .
(١) درر الحكام ٣ / ٥١٣، والقوانين الفقهية ١٨٤ - ١٨٥.
(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٧، والهداية ٤ / ٤٤، وشرح المحلي مع القليوبي ٣ / ٦٩.
(٣) المغني ٥ / ٤٠٣، وكشاف القناع ٣ / ٥٤٠، والإنصاف ٥ / ٤٨٦.
(٤) الشرح الكبير مع الدسوقي ٣ / ٥٤٤، وبداية المجتهد ٢ / ٣١٧.
(٥) مغني المحتاج ٢ / ٣٢٩، وروضة الطالبين ٥ / ١٥٩، وكشاف القناع ٣ / ٥٤٠، والإفصاح لابن هبيرة ٢ / ٤٧.