Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا الأَْعْمَال الَّتِي تَلِي الْقِسْمَةَ فَتَجِبُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً لِتَمْيِيزِ مِلْكِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الآْخَرِ (١) .
ثَالِثًا: إِنِ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالْعَامِل فِي الْمِقْدَارِ الْمَشْرُوطِ فِي الْعَقْدِ لِلْعَامِل.
فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَوْل لِلْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ لأَِنَّ الْعَامِل يَدَّعِي الزِّيَادَةَ، وَالْمَالِكَ يُنْكِرُ، فَالْقَوْل قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْعَامِل، وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْعَامِل، لأَِنَّهَا تُثْبِتُ الزِّيَادَةَ وَلاَ يَتَحَالَفَانِ هُنَا أَيْ بَعْدَ نُضْجِ الثَّمَرِ وَاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ الْعَامِل لِخُلُوِّهِ مِنَ الْفَائِدَةِ وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ قَبْل بَدْءِ الْعَمَل وَحَال قِيَامِهِ، وَيَتَرَادَّانِ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِل فَالْقَوْل قَوْل رَبِّ الْمَال، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَكَذَلِكَ إِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا تَنَاوَلَتْهُ الْمُسَاقَاةُ فِي الشَّجَرِ، لأَِنَّ رَبَّ الْمَال مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْعَامِل فَيَكُونُ الْقَوْل قَوْلَهُ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (٣) "، فَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ مَعَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَفِي أَيِّهِمَا
(١) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٢ - ١٨٧، والهداية ٤ / ٤٤.
(٢) المبسوط ٢٣ / ٨٨ - ٨٩.
(٣) حديث: " البينة على المدعي واليمين. . . ". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠ / ٢٥٢) وإسناده صحيح.