Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْكُفْرِ الأَْصْلِيِّ وَالْكُفْرِ الطَّارِئِ، فَإِنَّ الْحَرْبِيَّةَ إِذَا سُبِيَتْ لاَ تُقْتَل. (١)
٥١ - وَيَتَّفِقُ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَخْذُ الْفِدَاءِ مِنَ الأَْسْرَى الْمُرْتَدِّينَ، وَلاَ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِأَمَانٍ مُؤَقَّتٍ أَوْ أَمَانٍ مُؤَبَّدٍ، وَلاَ يُتْرَكُ عَلَى رِدَّتِهِ بِإِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ. كَمَا يَتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ مِنَ الرِّجَال لاَ يَجْرِي فِيهِ إِلاَّ: الْعَوْدَةُ إِلَى الإِْسْلاَمِ أَوِ الْقَتْل، لأَِنَّ قَتْل الْمُرْتَدِّ عَلَى رِدَّتِهِ حَدٌّ، وَلاَ يُتْرَكُ إِقَامَةُ الْحَدِّ لِمَنْفَعَةِ الأَْفْرَادِ. (٢)
٥٢ - وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الرِّقَّ لاَ يَجْرِي عَلَى الْمُرْتَدَّةِ أَيْضًا، وَإِنْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِمْرَارُ أَحَدٍ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى الْكُفْرِ بِالاِسْتِرْقَاقِ، بَيْنَمَا يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ تُسْتَرَقُّ بَعْدَ اللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَلاَ تُسْتَرَقُّ فِي دَارِ
(١) المبسوط ١٠ / ١٠٨، ١٠٩، وتبيين الحقائق ٣ / ٢٨٥، والخراج لأبي يوسف ص ١٧٩، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٢٩٨، والبحر الرائق ٥ / ١٣٨، وغنية ذوي الأحكام بهامش درر الحكام شرح غرر الأحكام ١ / ٣٠١.
(٢) المغني ١٠ / ٧٥، والمقنع ٣ / ٥١٦، وشرح روض الطالب من أسنى المطالب ٤ / ١٢٢، والمهذب ٢ / ٢٢٢، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٠٤، والمبسوط ١٠ / ١٠٨.