Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إِذَا كَانَ مُتَعَمَّدًا وَكَانَ بِغَيْرِ سَبَبٍ مَشْرُوعٍ، لِمَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ مِنَ الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ (١) ، وَوَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ تَحْرِيمَ النَّظَرِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا دَاعِيًا إِلَى الْفِتْنَةِ، وَاللَّمْسُ الَّذِي فِيهِ الْمُصَافَحَةُ أَعْظَمُ أَثَرًا فِي النَّفْسِ، وَأَكْثَرُ إِثَارَةً لِلشَّهْوَةِ مِنْ مُجَرَّدِ النَّظَرِ بِالْعَيْنِ، قَال النَّوَوِيُّ: وَقَدْ قَال أَصْحَابُنَا كُل مَنْ حُرِّمَ النَّظَرُ إِلَيْهِ حُرِّمَ مَسُّهُ، بَل الْمَسُّ أَشَدُّ، فَإِنَّهُ يَحِل النَّظَرُ إِلَى أَجْنَبِيَّةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَلاَ يَجُوزُ مَسُّهَا (٢) .
رَابِعًا: مُصَافَحَةُ الصِّغَارِ:
٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ لَمْسَ الصِّغَارِ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ، سَوَاءٌ فِي حَالَةِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ أَمْ فِي حَالَةِ اخْتِلاَفِهِ، وَسَوَاءٌ أَبَلَغَ الصِّغَارُ حَدَّ الشَّهْوَةِ أَمْ لَمْ يَبْلُغُوهَا، وَمِنَ اللَّمْسِ الْمُصَافَحَةُ، وَمِنْ شُرُوطِ مَشْرُوعِيَّةِ الْمُصَافَحَةِ عَدَمُ خَوْفِ الْفِتْنَةِ.
فَإِنْ كَانَ اللَّمْسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَكَانَ الصَّغِيرُ أَوِ الصَّغِيرَةُ مِمَّنْ لاَ يُشْتَهَى جَازَ لَمْسُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَمِ اخْتَلَفَ، لِعَدَمِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ فِي هَذِهِ الْحَال، وَهُوَ الأَْصَحُّ
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٤ / ١٣٩.
(٢) الأذكار ص٢٢٨، وانظر مثل هذا في الهداية ٤ / ٦٤.