Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفِي مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال لَهُ فِي السَّقِيفَةِ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَْنْصَارُ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالرِّجَال كَمَا تَقَدَّمَ.
١٣ - وَقَدِ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ فِي حُكْمِ الْمُصَافَحَةِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ وَبِخَاصَّةِ صَلاَتَيِ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ وَيَظْهَرُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ أَنَّ فِيهَا ثَلاَثَةَ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ بِالاِسْتِحْبَابِ، وَآخَرُ بِالإِْبَاحَةِ، وَثَالِثٌ بِالْكَرَاهَةِ.
أَمَا الْقَوْل بِالاِسْتِحْبَابِ فَقَدِ اسْتَنْبَطَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ إِطْلاَقِ عِبَارَاتِ أَصْحَابِ الْمُتُونِ، وَعَمَّ نَصُّهُمْ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْمُصَافَحَةِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَإِطْلاَقُ الْمُصَنِّفِ - التُّمُرْتَاشِيُّ - تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَالْكَنْزِ وَالْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالْمَجْمَعِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهَا يُفِيدُ جَوَازَهَا مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّهُ بِدْعَةٌ، أَيْ مُبَاحَةٌ حَسَنَةٌ كَمَا أَفَادَهُ النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ، وَعَقَّبَ ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ بَعْضَ مَنْ قَال بِاسْتِحْبَابِهَا مُطْلَقًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِقَوْلِهِ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ إِطْلاَقِ الْمُتُونِ، وَاسْتَدَل لِهَذَا الْقَوْل بِعُمُومِ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْمُصَافَحَةِ (١) .
(١) حاشية ابن عابدين والدر المختار وتنوير الأبصار ٩ / ٥٤٧.