Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ فَإِِِنَّ الْقِرَاءَةَ مِنَ الْمُصْحَفِ مُسْتَحَبَّةٌ لاِشْتِغَال الْبَصَرِ بِالْعِبَادَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى تَفْضِيل الْقِرَاءَةِ مِنَ الْمُصْحَفِ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، لأَِنَّهُ يَجْمَعُ مَعَ الْقِرَاءَةِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ، وَهُوَ عِبَادَةٌ أُخْرَى، لَكِنْ قَال النَّوَوِيُّ: إِِنْ زَادَ خُشُوعُهُ وَحُضُورُ قَلْبِهِ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ فَهُوَ أَفَضْل فِي حَقِّهِ (١) .
اتِّبَاعُ رَسْمِ الْمُصْحَفِ الإِِِْمَامِ:
١٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الأُْمَّةِ إِِلَى وُجُوبِ الاِقْتِدَاءِ فِي رَسْمِ الْمَصَاحِفِ بِرَسْمِ مُصْحَفِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِكَوْنِهِ قَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ (٢) .
سُئِل الإِِِْمَامُ مَالِكٌ: أَرَأَيْتَ مَنِ اسْتُكْتِبَ مُصْحَفًا الْيَوْمَ، أَتَرَى أَنْ يَكْتُبَ عَلَى مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنَ الْهِجَاءِ الْيَوْمَ؟ فَقَال: لاَ أَرَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُكْتَبُ عَلَى الْكِتْبَةِ الأُْولَى، وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْحُرُوفِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقُرْآنِ مِثْل الْوَاوِ وَالأَْلِفِ، أَتَرَى أَنْ تُغَيَّرَ مِنَ الْمُصْحَفِ إِِذَا وُجِدَتْ فِيهِ كَذَلِكَ؟ فَقَال: لاَ، قَال الدَّانِيُّ: يَعْنِي
(١) التبيان في آداب حملة القرآن ص ٥٥، والفتاوى الهندية ٥ / ٣١٧.
(٢) المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار للداني، دمشق ١٩٤٠م، البرهان في علوم القرآن للزركشي ١ / ٣٧٩، ط عيسى البابي الحلبي، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي ٢ / ١٦٦ وما بعدها.