Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لاَ يُورَثَ عَنْهُ مَالُهُ، وَلاَ تُزَوَّجَ نِسَاؤُهُ، وَمَيِّتًا فِي حَقِّ غَيْرِهِ حَتَّى لاَ يَرِثَ مِنْ أَحَدٍ. وَلَهُ حُكْمٌ فِي الْمَآل، وَهُوَ الْحُكْمُ بِمَوْتِهِ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ (١) ، فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَفْقُودِ. اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ (مَفْقُود) .
٧٤ - وَيَسْرِي عَلَى الأَْسِيرِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ مَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِهِ فِي حَال الصِّحَّةِ مِنْ أَحْكَامٍ، فَبَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ جَائِزٌ، مَا دَامَ صَحِيحًا غَيْرَ مُكْرَهٍ. قَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أُجِيزَ وَصِيَّةُ الأَْسِيرِ وَعَتَاقُهُ وَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَشَاءُ. (٢)
أَمَّا إِنْ كَانَ الأَْسِيرُ فِي يَدِ مُشْرِكِينَ عُرِفُوا بِقَتْل أَسْرَاهُمْ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ، لأَِنَّ الأَْغْلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا، وَلَيْسَ يَخْلُو الْمَرَّةَ فِي حَالٍ أَبَدًا مِنْ رَجَاءِ الْحَيَاةِ وَخَوْفِ الْمَوْتِ، لَكِنْ إِذَا كَانَ الأَْغْلَبُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ الْخَوْفَ عَلَيْهِ، فَعَطِيَّتُهُ عَطِيَّةَ مَرِيضٍ، وَإِذَا كَانَ الأَْغْلَبُ الأَْمَانَ كَانَتْ عَطِيَّتُهُ عَطِيَّةَ الصَّحِيحِ. (٣) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (مَرَضُ الْمَوْتِ) .
جِنَايَةُ الأَْسِيرِ وَمَا يَجِبُ فِيهَا:
٧٥ - يَتَّجِهُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، إِلَى أَنَّهُ إِذَا صَدَرَ مِنَ الأَْسِيرِ حَال الأَْسْرِ مَا يُوجِبُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، لأَِنَّهُ لاَ تَخْتَلِفُ الدَّارَانِ فِي
(١) البحر الرائق ٥ / ١٣٦ ط أولى، والشرح الكبير مطبوع مع المغني ٧ / ١٤٦.
(٢) إرشاد الساري ٩ / ٤٤٧.
(٣) الأم ٤ / ٣٦ الطبعة الأولى، والبدائع ٧ / ١٣٣.