Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ، نَظَرًا لِجَانِبِ التَّمْلِيكِ فِيهِ، وَلِمَا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ قَابِلِيَّتِهِ لِلرَّدِّ مِنْ ضَرَرِ الْمِنَّةِ الَّتِي يَتَرَفَّعُ عَنْهَا ذَوُو الْمُرُوءَاتِ.
١٨ - هَذَا مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْحَنَفِيَّةِ لِبَعْضِ الْمَسَائِل الَّتِي لاَ يَرْتَدُّ فِيهَا الإِْبْرَاءُ بِالرَّدِّ وَهِيَ:
أ - إِذَا أَبْرَأَ الْمُحَال الْمُحَال عَلَيْهِ فَلاَ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ.
ب - إِذَا أَبْرَأَ الطَّالِبُ الْكَفِيل فَالأَْرْجَحُ أَنَّهُ لاَ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ، وَقِيل يَرْتَدُّ.
ج - إِذَا طَلَبَ الْمَدِينُ الإِْبْرَاءَ فَأَبْرَأَهُ الدَّائِنُ فَلاَ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ.
د - إِذَا قَبِل الْمَدِينُ الإِْبْرَاءَ ثُمَّ رَدَّهُ لاَ يَرْتَدُّ.
وَهَذِهِ الْمَسَائِل فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ خُرُوجًا عَلَى الأَْصْل الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ، ذَلِكَ أَنَّ الْحَوَالَةَ وَالْكَفَالَةَ مِنَ الإِْسْقَاطَاتِ الْمَحْضَةِ، لأَِنَّ الْوَاجِبَ هُوَ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ وَلَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكُ مَالٍ.
وَأَمَّا الْقَبُول إِذَا تَمَّ فَلاَ مَعْنَى لِلرَّدِّ بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ طَلَبُ الْمَدِينِ الْبَرَاءَةَ يُعْتَبَرُ قَبُولاً.
١٩ - وَمَعَ اتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ الإِْبْرَاءَ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ إِلاَّ أَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ مِنْ حَيْثُ تَقْيِيدُ الرَّدِّ بِمَجْلِسِ الإِْبْرَاءِ وَعَدَمُ تَقْيِيدِهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: هُمَا قَوْلاَنِ. وَفِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ: لَوْ لَمْ يَقْبَل وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى افْتَرَقَا، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ رَدَّ لاَ يَرْتَدُّ فِي الصَّحِيحِ. (١)
(١) تكملة ابن عابدين ٢ / ٣٤٧، وابن عابدين ٤ / ٤٥٦، والهندية ٤ / ٣٨٤، والبدائع ٥ / ٢٠٣، وشرح الروض ٢ / ١٩٥، والمهذب ١ / ٤٥٥، ٤٥٩، ومنح الجليل ٤ / ٨٦، والدسوقي ٤ / ٩٩، والفروق ٢ / ١١٠.