Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَوْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ قَبْل مُضِيِّ الزَّمَانِ الْمُعْتَبَرِ لِلتَّرَبُّصِ وَالْعِدَّةِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مَيِّتًا أَوْ أَنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْل ذَلِكَ بِمُدَّةٍ تَنْقَضِي فِيهَا الْعِدَّةُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ لأَِنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ فَأَشْبَهَتِ الزَّوْجَةَ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَأَمَّا الْقَوْل الأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ فَإِنَّ نِكَاحَهَا صَحِيحٌ (٢) ، وَبِالْقَوْل الأَْوَّل لِلشَّافِعِيَّةِ أَخَذَ الْحَنَابِلَةُ (٣) .
وَلَوِ ادَّعَتِ امْرَأَةٌ أَنَّهَا زَوْجَةٌ لِلْمَفْقُودِ، وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُقْضَ لَهَا بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ (٤) ، وَمَبْنَى الْمَسْأَلَةِ قَائِمٌ عَلَى جَوَازِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَعَدَمِهِ.
لِلْفِقْدَانِ أَثَرٌ ظَاهِرٌ فِي أَمْوَال الْمَفْقُودِ الْقَائِمَةِ، وَفِي اكْتِسَابِهَا بِالْوَصِيَّةِ، وَالإِْرْثِ، وَفِي إِدَارَةِ تِلْكَ الأَْمْوَال.
أَوَّلاً: فِي بَيْعِ مَال الْمَفْقُودِ
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ عَقَارَ الْمَفْقُودِ، وَلاَ الْعُرُوضَ الَّتِي لاَ يَتَسَارَعُ إِلَيْهَا الْفَسَادُ، وَأَمَّا مَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ
(١) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٤ / ١٥٨، والمهذب ٢ / ١٤٦، والمغني ٨ / ١٠٣.
(٢) شرح المحلي ٤ / ٥١، ومغني المحتاج ٣ / ٣٩٨.
(٣) مطالب أولي النهى ٥ / ٥٧٠، وكشاف القناع ٦ / ٤٨٨.
(٤) المبسوط ١١ / ٤٥، ومواهب الجليل ٤ / ١٥٦.