Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ وَطِئَهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ؛ أَمَّا إِذَا لَمْ يَجْرِ وَطْءٌ فَلَهَا الْعَوْدُ إِلَى الاِمْتِنَاعِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا قَبْل التَّمْكِينِ (١) .
٢٧ - أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَهْرُ مُؤَجَّلاً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ عَلَيْهَا تَسْلِيمَ نَفْسِهَا وَلَيْسَ لَهَا الاِمْتِنَاعُ لِقَبْضِ الْمَهْرِ وَلَوْ حَل الأَْجَل قَبْل الدُّخُول؛ لأَِنَّهَا قَدْ رَضِيَتْ بِتَأْخِيرِ حَقِّهَا وَتَعْجِيل حَقِّهِ؛ فَصَارَ كَالْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِ الثَّمَنِ (٢) .
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا بِالْمُؤَجَّل؛ لأَِنَّ حَقَّ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا بِمُقَابَلَةِ تَسْلِيمِ الْمَهْرِ؛ فَمَتَى طَلَبَ الزَّوْجُ تَأْجِيل الْمَهْرِ فَقَدْ رَضِيَ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ فِي الاِسْتِمْتَاعِ (٣) .
٢٨ - وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الْمَهْرِ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً مَعْلُومًا؛ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ بِالاِتِّفَاقِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا؛ أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
(١) الحاوي الكبير ١٢ / ١٦٢، وروضة الطالبين ٧ / ٢٦٠، والشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ٢ / ٤٣٤.
(٢) تحفة الفقهاء ٢ / ١٤٢، والحاوي للماوردي ١٢ / ١٦٣ - ١٦٤، والمغني ٦ / ٧٣٧، وكشاف القناع ٥ / ١٦٣.
(٣) تحفة الفقهاء ٢ / ١٤٢.