Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَغَيْرُهَا مِمَّنْ يَرِثُهُ إِذَا مَاتَ (١) .
وَالثَّانِي: لإِِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ وَشَرِيكٍ وَهُوَ أَنَّ الدِّيَةَ تَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً، وَلاَ تَكُونُ مِلْكًا لِلْمَيِّتِ أَصْلاً، إِذِ الْمَقْتُول لاَ تَجِبُ دِيَتُهُ إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِذَا مَاتَ فَقَدْ بَطَل مِلْكُهُ، وَلِهَذَا لاَ يَصِحُّ أَنْ تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ، وَلاَ أَنْ تُنَفَّذَ مِنْهَا وَصَايَاهُ.
وَقَدْ جَاءَ فِي اسْتِدْلاَلِهِمْ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ: أَنَّ الدِّيَةَ مَالٌ حَدَثَ لِلأَْهْل بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِمْ، وَلَمْ يَرِثُوهُ عَنْهُ قَطُّ، إِذْ لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ، فَكَانَ مِنَ الْبَاطِل أَنْ يُقْضَى دَيْنُهُ مِنْ مَال الْوَرَثَةِ الَّذِي لَمْ يَمْلِكْهُ هُوَ قَطُّ فِي حَيَاتِهِ، وَأَنْ تُنَفَّذَ مِنْهُ وَصِيَّتُهُ. . . ثُمَّ إِنَّهُ بِالْمَوْتِ تَزُول أَمْلاَكُ الْمَيِّتِ الثَّابِتَةُ لَهُ، فَكَيْفَ يَتَجَدَّدُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِلْكٌ؟ وَلِهَذَا لاَ تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ مِنْ مَال الدِّيَةِ، لأَِنَّ الْمَيِّتَ إِنَّمَا يُوصِي بِجُزْءٍ مِنْ مَالٍ لاَ بِمَال وَرَثَتِهِ (٢) .
ثَالِثًا - حُقُوقُ الاِرْتِفَاقِ
٢١ - حَقُّ الاِرْتِفَاقِ عِبَارَةٌ عَنْ حَقٍّ مُقَرَّرٍ عَلَى عَقَارٍ لِمَنْفَعَةِ عَقَارٍ آخَرَ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِ مَالِكِ
(١) الأم ٦ / ٨٨، ٨٩.
(٢) المحلي ١٠ / ٤٩٠، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٢١، والمغني ٨ / ٥٤٨، ٥٤٩، والمبدع لبرهان الدين ابن مفلح ٦ / ٥٦.