Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
نَجِسًا لَمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَلِصَلاَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ (١) ، وَلأَِنَّهُ لَوْ كَانَ بَوْل وَرَوْثُ الْحَيَوَانِ مَأْكُول اللَّحْمِ نَجِسًا لَتَنَجَّسَتِ الْحُبُوبُ الَّتِي تَدُوسُهَا الْبَقَرُ فَإِنَّهَا لاَ تَسْلَمُ مِنْ أَبْوَالِهَا.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّ بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ نَجِسٌ نَجَاسَةً خَفِيفَةً، أَمَّا رَوْثُهُ فَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ نَجَاسَتُهُ خَفِيفَةٌ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ وَالْغَلِيظَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ مِنَ الْخَفِيفَةِ وَقِلَّةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ مِنَ الْغَلِيظَةِ، لاَ فِي كَيْفِيَّةِ التَّطْهِيرِ، لأَِنَّهُ لاَ يَخْتَلِفُ بِالْغِلَظِ وَالْخِفَّةِ.
وَأَمَّا خُرْءُ مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الطُّيُورِ فَهُوَ نَجِسٌ نَجَاسَةً مُخَفَّفَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَخُرْءُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الطُّيُورِ طَاهِرٌ إِلاَّ الدَّجَاجَ وَالْبَطَّ الأَْهْلِيَّ وَالأَْوِزَّ فَنَجَاسَةُ خُرْئِهَا غَلِيظَةٌ لِنَتْنِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ بَوْل الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ نَجِسٌ وَكَذَلِكَ رَوْثُهُ، وَكَذَا ذَرْقُ الطَّيْرِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جِيءَ لَهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ لِيَسْتَنْجِيَ
(١) حَدِيث صَلاَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ أُخْرِجُهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ١ / ٥٢٤ ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (١ / ٣٧٣ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.