Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَالُوا: إِنَّ الصَّوْمَ لاَ يَنْبَنِي عَلَى التَّتَابُعِ بَل عَلَى التَّفْرِيقِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ بَيْنَ كُل يَوْمَيْنِ مَا لاَ يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِيهِ، وَهُوَ اللَّيْل، فَكَانَ لِلصَّائِمِ الْخِيَارُ بَيْنَ التَّفْرِيقِ وَالتَّتَابُعِ (١) .
وَأَضَافُوا: إِنَّ النَّاذِرَ لَمْ يَلْتَزِمْ بِالتَّتَابُعِ فِي نَذْرِهِ صِيَامَ السَّنَةِ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّتَابُعُ فِي صِيَامِهَا، فَلَهُ أَنْ يَصُومَ سَنَةً هِلاَلِيَّةً، أَوْ ثَلاَثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا؛ لأَِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ إِنْ صَامَ أَيًّا مِنْهُمَا أَنَّهُ صَامَ سَنَةً، وَوَفَّى بِمَا نَذَرَ (٢) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ سَنَةٍ مُطْلَقَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يُتَابِعَ فِي صِيَامِهَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ هِيَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ أَصْحَابِهِ، وَعَلَى هَذَا لاَ يَدْخُل فِي صِيَامِ هَذِهِ السَّنَةِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَالْعِيدَانِ.
وَفِي دُخُول أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي أَيَّامِ السَّنَةِ الَّتِي يَلْزَمُ صِيَامُهَا نَذْرًا رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: يَلْزَمُهُ صِيَامُ هَذِهِ الأَْيَّامِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ السَّنَةِ.
وَالثَّانِيَةُ: لاَ يَلْزَمُ صِيَامُهَا لِلنَّهْيِ عَنْهَا.
وَيَلْزَمُ النَّاذِرَ وَفْقًا لِهَذَا الْمَذْهَبِ أَنْ يَصُومَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، سِوَى رَمَضَانَ وَالأَْيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْ صِيَامِهَا، فَإِنِ ابْتَدَأَهَا النَّاذِرُ مِنْ أَوَّل شَهْرٍ أَتَمَّ أَحَدَ
(١) بدائع الصنائع ٦ / ٢٨٩٣، والمغني ٩ / ٢٨.
(٢) نهاية المحتاج ٨ / ٢٢٦، وزاد المحتاج ٤ / ٤٩٩.