Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَكْمُل النُّصْحُ لِلَّهِ بِدُونِ ذَلِكَ، وَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ بِدُونِ كَمَال الْمَحَبَّةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ (١) .
وَقَال ابْنُ حَجْرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: يُحْتَمَل أَنْ يُحْمَل الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ لأَِنَّ كُل عَمَلٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ عَامِلُهُ الإِْخْلاَصَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ (٢) .
مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّصِيحَةُ وَمَا تَكُونُ بِهِ:
٧ - وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَال: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ (٣) .
قَال النَّوَوِيُّ: ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ كَلاَمًا نَفِيسًا، أَنَا أَضُمُّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، قَالُوا:
أَمَّا النَّصِيحَةُ لِلَّهِ تَعَالَى فَمَعْنَاهَا مُنْصَرِفٌ إِلَى الإِْيمَانِ بِهِ، وَنَفْيِ الشَّرِيكِ عَنْهُ، وَتَرْكِ الإِْلْحَادِ فِي صِفَاتِهِ، وَوَصْفِهِ بِصِفَاتِ الْكَمَال وَالْجَلاَل كُلِّهَا، وَتَنْزِيهِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ، وَالْقِيَامِ بِطَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَالْحُبِّ فِيهِ، وَالْبُغْضِ فِيهِ، وَمُوَالاَةِ مَنْ أَطَاعَهُ، وَمُعَادَاةِ مَنْ
(١) جَامِع الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ ١ / ٢١٨.
(٢) فَتْح الْبَارِّي ١ / ١٣٨.
(٣) حَدِيث: " الدِّين النَّصِيحَة ". سَبَقَ تَخْرِيجه ف ٥.