Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ثَوَرَانُ شَهْوَةٍ وَتَشَوُّفٍ نَحْوَ النِّسَاءِ، فَهَذَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبْدِيَ أَمَامَهُ مَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُبْدِيَهُ أَمَامَ مَحَارِمِهَا، وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَبْلُغَ أَنْ يَحْكِيَ مَا يَرَى وَيَكُونَ فِيهِ ثَوَرَانُ شَهْوَةٍ وَتَشَوُّفٍ فَهَذَا كَالْبَالِغِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الطِّفْل غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لاَ يَجِبُ الاِسْتِتَارُ مِنْهُ، وَأَمَّا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذِي شَهْوَةٍ فَلَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لاَ شَهْوَةَ لَهُ فَأَشْبَهَ الطِّفْل، لأَِنَّ الْمُحَرِّمَ لِلرُّؤْيَةِ فِي حَقِّ الْبَالِغِ كَوْنُهُ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ، وَهُوَ مَعْدُومٌ هُنَا. وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ كَالْمَحْرَمِ لاَ يَنْظُرُ مِنَ الأَْجْنَبِيَّةِ سِوَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، وَوَجْهُهَا مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ (٢) ، حَيْثُ جَاءَ عَطْفُهُ عَلَى ذَوِي الْمَحَارِمِ، فَدَل عَلَى أَنَّ حُكْمَهُ كَحُكْمِ ذَوِي الْمَحَارِمِ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كَذِي الْمَحْرَمِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَاتٌ أُخْرَى (٣) .
(١) روضة الطالبين ٧ / ٢٢، ومغني المحتاج ٣ / ١٣٠، وزاد المحتاج ٣ / ١٧٢، ١٧٣
(٢) سورة النور / ٣١
(٣) المغني ٧ / ٤٥٨، والإنصاف ٨ / ٢٣، ومطالب أولي النهى ٥ / ١٦، والمبدع ٧ / ١٠